شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٨٤
فكان، هجّيراها: زوّجوني، قولوا لزوجي يدخل، مهّدوا لي جانب زوجي. فقال عمر بن الخطاب: ما لهج به النمر بن تولب في خرفه أفخر و أسرى و أجمل مما لهجت به صاحبتكم! ثم ترحم عليه. قوله: (سلا) أمر من السؤال لاثنين و شرحه شارح ديوانه على أنه ماض من السلو. و تكتم، بتاءين فوقيتين، أولاهما مضموم، علم لامرأة، و هو منصوب بتذكره المصدر المضاف لفاعله و الآيات: الآثار و العلامات.
و معنى صدر البيت الرابع: إنه يتهيأ و يستعدّ لكل حال على ما ينبغي. و معنى عجزه:
انه إذا ضيع مجده لم يتنبه له الناس. و النجدة: القتال. و قوله (فلا يتهيبك) أورده المصنف في آخر الباب الثامن، و قال: انه من باب القلب أي لا تتهيبا. و رأيته في منتهى الطلب بلفظ (فلا تتكأدك) و هو بمعناه. و قوله: (فسوف تصادفه أينما) فيه اكتفاء، و هو حذف فعل الشرط و جوابه، و الاقتصار على الاداة، أي أينما ذهب أو توجه. و قد استشهد به ابن جرير في تفسيره على ذلك. و قصاراك: غايتك.
و قوله: (و احبب حبيبك ... الخ) مأخوذ من قوله صلّى اللّه عليه و سلّم: احبب حبيبك هونا مّا، عسى أن يكون بغيضك يوما مّا. و ابغض بغيضك هونا مّا عسى أن يكون حبيبك يوما مّا. أخرجه الترمذي من حديث أبى هريرة و الطبراني، كأن النمر هذا سمعه من النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فعقده في نظمه، فيكون من شواهد العقد، و الا اني لم أقف عليه من حديثه. و يعولك: يشق عليك. و تسفه: تجهل و تظلم، تضع ودّك في غير موضعه. و تحكم: أي تكون حكيما. و الصدع: مهمل الحروف مفتوحها، الوعل الذي بين الجسيم و الضئيل. و العصمة: بياض في اليد.
و إسبيل: بوزن قنديل، بلد. قال:
لا أرض إلّا إسبيل
و كلّ أرض تضليل