شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٧٧
فأمّا إذا ما أدلجت فترى لها
رقيبين جديا لا يؤوب و فرقدا
و فيها إذا ما هجّرت عجر فيّة
إذا خلت حرباء الظّهيرة أصيدا
و أزرت برجليها النّقى و أتبعت
يداها خنافا ليّنا غير أحردا
فآليت لا أرثي لها من كلالة
و لا من حفيّ حتّى تلاقي محمّدا
متى ما تناخي عند باب ابن هاشم
تراحى و تلقى من فواضله ندا
نبيّ يرى ما لا يرون و ذكره
أغار لعمري في البلاد و أنجدا
له صدقات ما تغبّ و نائل
و ليس عطاء اليوم يمنعه غدا
أجدّك لم تسمع وصاة محمّد
نبيّ الإله حين أوصى و أشهدا
إذا أنت لم ترحل بزاد من التّقى
و أبصرت بعد الموت من قد تزوّدا
ندمت على أن لا تكون مكانه
فترصد للأمر الّذي كان أرصدا
فإيّاك و الميتات لا تقربنّها
و لا تأخذن سهما جديدا لتفصدا
و ذا النّصب المنصوب لا تنسكنّه
و لا تعبد الشّيطان و اللّه فاعبدا
و سبّح على حين العشيّات و الضّحى
و لا تحمد المثرين و اللّه فاحمدا
و ذا الرّحم القربى فلا تتركنّه
لفاقته و لا الأسير المقيّدا