شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٩
و أخرج الدارقطني و ابن عساكر عن ابن المنكدر أن هدبة العذري أصاب دما فأرسل إلى أم سلمة، زوج النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، أن استغفري لي. فقالت:
إن قتل استغفرت له. قال ابن عساكر: و هو هدبة، بضم الهاء و سكون الدال المهملة، ابن خشرم، بفتح الخاء و سكون الشين المعجمتين، ابن كرز بن أبي حيّة، بالمهملة و التحتية المشددة، ابن الكاهن، و هو سلمة بن الاشحم. شاعر فصيح متقدم من شعراء بادية الحجاز، روي عن الحطيئة، و روي عنه جميل بن عبد اللّه العذري. قال الدارقطني: و هو ابن عم زيادة الذي قتله.
قوله: (متى تقول) استشهد به النحاة عن إجراء القول مجرى الظن، في نصب المفعولين بعد الاستفهام. و القلص: جمع قلوص، و هي الناقة الشابة. و الرواسم:
جمع راسمة، من رسمت، بالفتح، إذا سارت فوق الزميل. و وقفتا: من التوقيف، و هو سواد و بياض يكون في اليدين و الرجلين. و في (يردي و يدري): جناس مقلوب. و تلمأت عليه الأرض: وارته. و ذا جلال: نصب بمضمر على شريطة التفسير و قوله: (فإن تك في أموالنا ... البيت) أورده المصنف في (ما) مستشهدا به على حذف فعل الشرط، أي و إن تصبر صبرا. و ضمير (تك) للدية لأنها معلومة.
و الصبر: الحبس. و روى: (و أن العقل في أموالنا ..). و قوله: (عسى الكرب ...
البيت) أورده المصنف في (عسى) شاهدا لوقوع خبرها مضارعا مجرّدا. و العاني:
بمهملة، الأسير. و النائي: البعيد. قوله (و لا تنكحي ... البيت) قال المبرد: لم يأمرها أن تتزوج الأنزع القليل شعر القفا، و انما أذكرها جمال نفسه ليزهذها في غيره. و الغمم: أن يسيل الشعر حتى يضيق الجبهة أو القفا. و الأنزع: الذي انحسر
[١] كذا في الأصل، بالشين المعجمة، و في الاغاني و معجم الشعراء ٤٦٠ (أسحم) بالسين المهملة. و في هامش المرزباني ما يلي: (هدبة ليس من ولد الكاهن، و الكاهن هو سلمة ابن أبي حية، و الصواب أن هدبة من ولد كرز بن أبي حية، و أبو حية هو ابن الاسحم بن عامر بن ثعلبة ابن قرة بن خنيش بن عمرو بن ثعلبة بن عبد اللّه بن ذبيان).
[٢] مزيدة.
[٣] قوله الأنزع القليل شعر القفا خطأ، و الصواب: أن النزع إنما يكون في مقدم الرأس لا قفاه، و هو انحسار الشعر عن جانبي الجبهة اه.
محمد محمود الشنقيطي. قلت: إن السيوطي شرح معنى الكلمة وفق شرح الشيخ الشنقيطي، و خالف شرح المبرّد.