شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٦٣
يوما، فقال جلساء الملك حسدا له: إنه يمشي كأنه لا يرى أحدا أفضل منه! فجاء فحيا الملك بتحية، فقال جابر بن جني في ذلك هذه القصيدة.
و قال ابن الأنباري في شرح المفضليات: الجديد هنا الشباب. و المصرم:
الذاهب، يتعجب من تصرمه و من حلمه المتوهم بعد الذلة، لأن الحلم إنما يكون قبلها، و أما بعدها فليس بحلم. و (ما) في قوله: (ما فرط) زائدة، و مجرم: تام كامل. و الصريمة و ما بعده مواضع. و القيقاء: جمع قيقاة بقافين، و هو ما غلظ من الأرض في ارتفاع. و الى في قوله: (الى مدفع) بمعنى الفاء كما قال المصنف. و يوم الكلاب، بضم الكاف، يوم مشهور من أيام العرب قتل فيه الخلائق. و الكلاب الذي كانت الوقعة عنده ما بين الكوفة و البصرة، و قال العسكري في كتاب التصحيف:
الكلاب ماء، و قيل موضع بالدهناء بين اليمامة و البصرة، كان به وقعتان للعرب احداهما بين ملوك كندة الآخرة، و الأخرى بين بني الحارث و بين بني تميم، فقيل الكلاب الأول و الكلاب الثاني. فأما الكلاب الأول فكان في الجاهلية، و اليوم لبني تغلب، و رئيسهم يومئذ سلمة بن حارث الكندي و معه ناس من بني تميم، منهم عرفجة بن أسعد، و قطع أنفه يومئذ، فلقى سلمة أخاه شرحبيل و معه بكر بن وائل فقتل شرحبيل و هزم أصحابه. و في هذا يقول امرؤ القيس:
كما لاقى أبي حجر و جدّي
و لا أنسى قتيلا بالكلاب