شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٤٨
في صلة مفعول أسمع. و السابع: مفعول يسمع، و هو عائد ما، و انتصاب مقاما على الظرفية المكانية. و الجملة بعده صفة له، فأيهما أعملت أعطيت الآخر ضميره.
و قال الفرّاء: العمل لهما معا. و قال الكسائي: إذا أعملنا الأول أضمرنا في الثاني لأنه إضمار بعد الذكر في الحقيقة، و إذا أعملنا الثاني حذفنا فاعل الأول لأنه لا يجيز ما يراه البصريون من الإضمار قبل الذكر، و لا ما يجيزه الفرّاء من توارد عاملين على معمول واحد، و على قوله: ففي البيت حذف. الثامن. و بين يقوم و يسمع تنازع في المفعول و هو ما لو يسمع، إذ ليس المراد أرى ما لو يسمع الفيل، بل المراد أرى ما لو يراه الفيل لظل يرعد. و أسمع ما لو سمعه لظل يرعد. و في البيت تضمين لأن الجواب في أوّل البيت الثاني، و اللام في لظل رابطة للجواب الذي بعدها بلو.
و ظل بمعنى صار. و أرعد الرجل و يرعد على بناء ما لم يسم فاعله. و قوله: لظل يرعد، مقتضى ثبوت الفعل و دوامه. قال: لا أرعد لم يقتض ذلك، و يرعد مبني للمفعول. يقال: أرعد فلان إذا أخذته الرعدة. و لك في اللام أربعة أوجه: أحدها:
أن تعلقها بيكون، إما على أنها تامة، أو على أنها ناقصة باستقرار محذوف منصوب، إما على الخبرية على تقدير النقصان، أو على الحالية على التمام أو النقصان.
و الخبر الثالث: أن تعلقها بتنويل، و إن كان مصدرا لأنه لا ينحل، لأن و الفعل، و لهذا قالوا في قوله:
نبّئت أخوالي بني يزيد
ظلما علينا لهم فديد