شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥٣
مشي الفرس مثقلا. و الجمز من السير: أشد من العنق. و الصفاح: جمع صفيحة، و هو السيف العريض. و إنما وصفوا الرماح بالسمرة لأن القنا اذا بقي حتى يسمر في منابته، دل على نضجه و شدته. و الباء في الصفاح متعلقة بحال من المضمر في يغادر، أي يغادر الملمومة الأرض ركزا ملتبسة ببيض الصفاح، و الباء في (فبالبيض) متعلقة بالفعل الناصب للمصدر، أي فيضربون بالبيض ضربا، و يخزون بالسمر و خزا، و الوخز: الطعن بالرمح و غيره، و لا يكون نافذا. و يجوز في يصاب النصب على أنّ (أن) مصدرية، و الرفع أنها مخففة من الثقيلة، انتهى كلام ابن الشجري ملخصا.
و مما يتعلق بشرح البيت: ان قولها (من عزّ بز) مثل مشهور. قال الميداني في الأمثال: أي من غلب سلب. قال المفضل: أول من قال ذلك رجل من طيّ، يقال له جابر بن رالان، أحد بني ثعل، و كان من حديثه أنه خرج و معه صاحبان له، حتى إذا كانوا بظهر الحيرة، و كان للمنذر بن النعمان يوم يركب فيه، فلا يلقى فيه أحدا إلا قتله، فلقى في ذلك اليوم جابرا و صاحبيه، فأخذتهم الخيل، فأتى بهم المنذر فقال: اقترعوا، فأيكم قرع خليت سبيله، و قتلت الباقيين.
فاقترعوا فقرعهم جابر فخلى سبيله و قتل صاحبيه. فلما رآهما يقادان قال. من عزّ بز، فأرسلها مثلا.
فائدة: [الخنساء بنت عمرو]
الخنساء بنت عمرو بن الشّريد بن رياح بن ثعلبة بن عصيّة بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم السلمية، الشاعرة الصحابية، اسمها تماضر، و خنساء لقب، و هي أم العباس بن مرداس السلمى الصحابي.
[١] يلاحظ أن السيوطي يتصرف هنا كثيرا في شرح ابن الشجري مع تقديم و تأخير.
[٢] انظر الكامل ٧٩٣.
[٣] قوله أم العباس بن مرداس السلمي خطأ عظيم و الصواب انها ليست أمه و ان أم العباس بن مرداس سوداء فهو أحد أغربة العرب أي سودانهم الذين أمهاتهم أماء سود اه. محمد محمود الشنقيطي.
و انظر ص ١١٨، و الخزانة ١/ ٢٠٨.