شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٦٠
لا تنوّن و لا يدخلها أل، و أنشد البيت. ثم قال: أراد النون الخفيفة فوقف.
و قيل: غضيا بالمثناة التحتية. و أحربا، بالموحدة، و عليه صاحب المحكم و ابن السكيت في اصلاحه. و قال ابن السيرافي في شرحه: أراد ربّ إنسان كان ما له قليلا بعد ان كان كثيرا فأحربه، تعجب. كما تقول: أكرم به، يريد ما أحراه أن يطول فقره. و قوله: و احربا، تعجب، من قولهم حرب الرجل، إذا ذهب ماله و إذا قلّ.
قال المصنف: و على هذا فلا تأكيد و لا نون، وضعت البيت من أيدينا. ثم قال: لم يذكر في الصحاح حرب بالكسر إلا بمعنى اشتد غضبه. و أما حرب بمعنى أخذ فبالفتح، و قد حرب ماله أي سلبه، انتهى. و صريمة: تصغير صرمة، بكسر الصاد المهملة و سكون الراء، قطعة من الإبل نحو الثلاثين، صغرها للتقليل و يقال:
فلان حرى أن يفعل كذا، أي جدير و لائق.
٥٤٨- و أنشد:
دامنّ سعدك لو رحمت متميّا
لولاك لم يك للصّبابة جانحا