شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٥٦
و قرّره. و الإزار: المئزر. و سما: ارتفع. و الكتائب: الجيوش. و التجاول:
الجولان في القتال و الخوض في حومته. و الغوار: المغاورة. و الخوافق: الرايات، جمع خافقة. و مغتبط الغبار: يعني موضعا لم يقاتل عليه و لم يثر فيه غبار قبل ذلك حتى أثاره ذلك الممدوح. يقال من ذلك: اغتبط الأرض، إذا حفرت منها موضعا لم يحفر فيها قبل ذلك. و المثار: المهيج المجرى. و قوله: فأدرك خمسة الاشبار، قال بعض الشارحين لأبيات الجمل: يقال للرجل الكامل الذي قد بلغ الغاية في الفضائل:
أدرك خمسة الاشبار، و هو مثل. و سما: علا. و أدرك: نال، فكأنه يقول: ما زال كاملا فاضلا مذ عقدت يداه إزاره، يعني بإزاره مجده و فخره. و خمسة الاشبار:
مفعول على هذا بأدرك، و كأنهم إنما قالوا للكامل: أدرك خمسة الأشبار عندهم، تخيلوا فيه الخير و الشرّ. و قال الأعلم: هذا باطل لا يعرف، و إنما أراد الشاعر: أنه مذ ترعرع و انتهى مدة خمسة أشبار، و هي ثلثا قامة الرجل، توسم فيه الخير و تبينت فيه النجابة و الفضل، و لذلك قال:
مذ عقدت يداه إزاره ... فسما