شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٠
و اللوثة بالضم: الضعف، و بالفتح الشدة. فان حمل على الأوّل: فمعنى البيت أنهم يشتدون إذا لان الضعيف، و فيه تعريض بقومه. أو على الثاني: فالمعنى المبالغة، أي يشتدّون إذا لان القوي. و أشار البياري إلى أن المعروف من الرواية الضم، فإن رواية الفتح لم تصح. و الناجذ: أقصى الاضراس، كنى بابدائه عن كشف الحال و رفع المجاملة، و استعمال الناجذ للشرّ استعارة. و طاروا: أسرعوا إلى دفعه و لم يتثاقلوا تثاقل بني العنبر. و الزرافات: الجماعات، واحدها زرافة، بالفتح.
و وحدانا: جمع واحد، كصاحب و صحبان. و يندبهم: يدعوهم. و البرهان: فعلان من البره، و هو القطع. و قيل فعلال، و قوله يجزون ... البيتين. استشهد بهما أهل البديع على النوع المسمى إخراج الذم في صورة المدح. و سواهم استثناء مقدم، و لو أخر جاز إعرابه بدلا وصفة. و قوله: (فليت لي بهم) أي بدلهم، استشهد به المصنف في حرف الباء على ورودها للبدلية بمعنى بدل. و شنوا: من شنّ إذا فرق لأنهم يفرقون الاغارة عليهم من جميع جهاتهم. و يروى شدّوا. و الاغارة: مصدر أغار على العدّو، و الاسم غارة. و فرسانا: جمع فارس. و ركبانا: جمع راكب، و هو راكب الابل، و هما حالان. و استشهد بقوله: شنوا الاغارة على نصب المفعول له و هو معرّف باللام.
١٨- و أنشد:
لا تتركنّي فيهم شطيرا
إنّي إذن أهلك أو أطيرا