شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٩٣
فبلغ النابغة ذلك فخرج هاربا عائذا بعبد الملك، فاتبعته الى الشام، فهرب الى قتيبة ابن مسلم بخراسان، فاتبعته على البريد بكتاب الحجاج إلى قتيبة فماتت بقومس، و يقال بحلوان.
قال القالي: قولها: إخلاف النجوم، التي بها يكون المطر، فلم تأت بمطر.
و كلب البرد: شدّته. و الرّفد: بالكسر، المعونة، و بالفتح، المصدر. و الفجاج:
جمع فج، و هو كل سعة بين نشازين. و قولها: و المبرك معتل: أرادت الأبل، فأقامت المبرك مكانها ليعلم المخاطب إيجازا و اختصارا، كما قالوا: نهاره صائم و ليله قائم. و قولها: و ذو العيال مختل: أي محتاج. و الهالك للقلّ: أي من أجل القلّة. و مسنتون: أي مقحطون. و السنون: القحوط. و مجحفة: قاسرة.
و مبلطة: ملزقة بالبلاط، و هي الأرض الملساء. و الهبع: ما نتج في الصيف.
و الرّبع: ما نتج في الربيع. و العاطفة: الضانية. و النافطة: الماعزة.
و قال أبو القاسم الزجاج في أماليه: حدثنا أبو الحسن عليّ بن سليمان، و أبو اسحق الزجاج عن أبي العباس المبرد قال: ثبتت الرواية و الآثار أن ليلى الأخيلية لم تكن امرأة توبة بن الحميّر و لا أخته، و لا كان بينهم نسب شانك، إلا أنهما كانا جميعا من بني عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، و كان يحبها و تحبه فأقاما على حب عفيف دهرا، فتلك السنة الماضية في عشاق بني عذرة و غيرهم إلى أن قتل توبة، و كان سبب قتله أنه كان يطلبه بنو عوف، فأمسوا قدومه من سفر فأتوه طروقا، و بينه و بين الحيّ مسيرة ليلة، و معه أخوه عبد اللّه و مولاه قابضا، فهربا و أسلماه، فقتل ففي ذلك تقول:
[١] الاغاني ١١/ ٢٣٦ و الكامل ١٢٠٧