شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٨٥
الميم، صفة النعم. و أما بالفتح، فالموضع الذي تأوى إليه ليلا. و قوله: (أولاد يشكر) هو بكر بن وائل. و اللّقاح، بضم اللام يقول إذا خلفنا من لادفاع في حاجتها إلى من يذب عنها. و يروى اللّقاح، بفتح اللام، و المراد به لقب بني حنيفة، و كانوا لا يدينون للملوك فقال حرّ لقاح، بالفتح، إذا لم يدينوا و لم يصبهم شيئا و يكون الكلام على هذا تهكما. قوله: و صدّأ: عرض عن نيرانها، أي الحرب.
قوله: فأنا ابن قيس، أي الذي عرفت بالشجاعة فلا يحتاج إلى البيان. لا براح:
أي ليس لي براح عن موقفي في الحرب. و قد أورد المصنف هذا البيت في شواهد (لا) مستشهدا به على إعمال (لا) عمل (ليس). قال التبريزي: عرض سعد في هذا البيت الحارث بن عباد، و كان من حكام ربيعة و فرسانها، فاعتزل حرب ابني وائل، و تنحى بأهله و ولده و حلّ و ترقوسه، و نزع سنان رمحه، و قال: لا ناقة لي في هذا و لا جمل. صبرا: أي اصبروا. و الموائل: بفتح الميم، جمع موئل، و هو الملجأ.
و يعتاقه: يحبسه و يصرف عنه. و المتاح، بضم الميم و تخفيف المثناة الفوقية، و هو اسم مفعول، أي المقدر، يقال: أتيح له كذا: أي قدر. و قال العيني: هو بفتح الميم و تشديد التاء: الطويل. يقال: ليل متاح، إذا كان طويلا. قلت: و ليس كما قال، و لا يستقيم بذلك الوزن.
٣٥٠- و أنشد:
إنّ أباها و أبا أباها