شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٦١
في لغة طىء. و لغة غيرهم: لتغنينّ، انتهى كلام ثعلب.
و قال العيني: هو لحريث بن عنّاب، بتشديد النون، الطائي. و الكوماء:
الناقة العظيمة السنام. و جلدة: بفتح الجيم و سكون اللام الواحدة، الجلاد، و هي أدسم الابل لبنا. و حلفة: مفعول مطلق لآليت، و كذا على رواية باللّه، لأن تقديره: أحلف باللّه. و قوله: (لتغني) بكسر اللام، للتعليل. و استشهد به الأخفش على اجابة القسم بلام كي. و قال غيره: الجواب محذوف، أي لتشربن لتغني عني. و يروى: لتغنين، بلام مفتوحة و نون مكسورة، هي عين الفعل بعدها نون مفتوحة شددت للتأكد. و استشهد به على أن الياء هي لام الفعل المؤكد بالنون، قد تحذف و تبقى الكسرة دليلا عليها، و هي لغة فزارة، يقولون: ارمن يا زيد و ابكن. و لغة الأكثرين: ارمين و لتغنين، بإثبات الياء المفتوحة، و فسر قوله: لتغنى أي لتبعد. و قال بعضهم: هو من قولهم: أغن عني وجهك، أي اجعله بحيث يكون غنيا عني، أي لا يحتاج إلى رؤيتي. و قوله: (إنائك) أضاف الاناء الى الضيف و إن كان هو للمضيف، لأن الضيف ملابس له بسبب شربه منه، و على هذا أورده الزمخشري و ابن مالك مستشهدين به. و أجمعا: تأكيد لذا المفعول و فيه شاهد على جواز التأكيد به بدون كل. و أورد ابن مالك البيت شاهدا على إلحاق نون الوقاية لقد، بمعنى حسب. ففي البيت عدة شواهد.
٣٣٥- و أنشد:
و ابكنّ عيشا تقضّى بعد جدّته
طابت أصائله في ذلك البلد