شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٣٢
رسا أصله تحت الثّرى و سما به
إلى النّجم فرع لا ينال طويل
هو الأبلق الفرد الّذي سار ذكره
يعزّ على من رامه و يطول
و إنّا لقوم ما نرى القتل سبّة
إذا ما رأته عامر و سلول
يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا
و تكرهه آجالهم فتطول
و ما مات منّا سيّد حتف أنفه
و لا طلّ منّا حيث كان قتيل
تسيل على حدّ الظبّات نفوسنا
و ليست على غير الظبّات تسيل
صفونا فلم نكدر و أخلص سرّنا
إناث أطابت حملنا و فحول
علونا إلى خير الظّهور و حطّنا
لوقت إلى خير البطون نزول
فنحن كماء المزن ما في نصابنا
كهام و لا فينا يعدّ بخيل
و ننكر إن شئنا على النّاس قولهم
و لا ينكرون القول حين نقول
إذا سيّد منّا خلا قام سيّد
قؤول لما قال الكرام فعول
و ما أخمدت نار لنا دون طارق
و لا ذمّنا في النّازلين نزيل
و أبّا منا مشهورة في عدوّنا
لها غرر معلومة و حجول
و أسيافنا في كلّ شرق و مغرب
بها من قراع الدّارعين فلول
معوّدة أن لا تسلّ نصالها
فتغمد حتّى يستباح قبيل
سلي، إن جهلت، النّاس عنّا و عنهم
فليس سواء عالم و جهول
فإنّ بني الدّيّان قطب لقومهم
تدور رحاهم حولهم و تجول