شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٢٨
أسقمه و أضناه. و متيّم: من تيمه الحب. و تأمه: بمعنى استبعده و أذله.
و الأثر: بكسرة و سكون، و يقال: بفتحتين أيضا، ظرف لمتيم، أو حال من ضميره.
قال المصنف: و لا يحسن تعلقه بمتبول، و لا كونه حالا من ضميره، للبعد اللفظي و المعنوي، و ليس بممتنع، و على تقديره ظرفا له فيكون الوصفان قد يتنازعانه، و لا يجيء ذلك على تقدير الحالية، لأنهما حينئذ إنما يطلبان الكون المطلق الذي تعلق به لأنه الحال بالحقيقة. و جملة (لم يفد) إما خبر آخر لقلبي، أو صفة لمتيم، أو حال من ضميره. قال المصنف: و هو الظاهر، أو من ضمير متبول. و مكبول:
من كبله، بالتخفيف، وضع في رجله الكبل، بفتح الكاف و قد يكسر، و هو القيد مطلقا. و قيل الضخم، و قيل الأعظم ما يكون من القيود. و يقال أيضا كبّله، بالتشديد، فهو مكبّل. قوله: (و ما سعاد) عطف على الفعلية لا على الاسمية، و إن كانت أقرب و أنسب لكونها إسمية، لأن هذه الجملة لا تشارك تلك في التسبب عن البينونة. و في سعاد إقامة الظاهر مقام المضمر، و الأصل: و ما هي، و حسنه الفصل بالجمل و كونه في بيت آخر، و إن اسم المحبوب يلتذ باعادته. و الغداة:
اسم لمقابل العشيّ، و قد يراد بها مطلق الزمان، كالساعة و اليوم. و البين: مصدر بان، و أل فيه لتعريف الحقيقة. و اذ: بدل من غداة، كما في قوله تعالى (وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ). و ضمير (رحلوا) لسعاد مع قومها. و أغنّ: صفة لمحذوف، أي ظبي أغنّ. و الأغنّ: الذي في صوته غنّة. و غضيض الطرف: في طرفه كسور و فتور خلقي، فعيل بمعنى مفعول. و الطرف: العين، و هو منقول من المصدر، و لذا لا يجمع. و مكحول: اما من الكحل بالضم، أو من الكحل، بفتحتين، و هو الذي يعلو جفون عينيه سواد من غير اكتحال. و قد أورد المصنف هذا البيت في الكتاب الثالث شاهدا لمن، قال: إن الظرف يتعلق بأحرف المعاني، على أن غداة ظرف للنفي، أي انتفى كونها في هذا الوقت، إلا كأغنّ. ثم اختار تعلقه بمعنى التشبيه الذي تضمنه البيت، على أن الأصل (و ما كسعاد إلّا ظبي أغنّ) على التشبيه المعكوس للمبالغة، لئلا يكون الظرف متقدما في التقدير على اللفظ الحامل لمعنى التشبيه. قوله: (كل ابن أنثى) يقول: إن كلّ من ولدته أنثى، و إن
[١] في الاساس: (تبلته فلانة) إذا هيّمته، كأنما أصابته بنبل، و قلب مكبول. و استشهد بالبيت. و في الديوان: متبول: أصيب بتبل، أي تبلت قلبي.