شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٣١
ولي ابن عمّ على ما كان من خلق
مختلفان فأرميه و يرميني
أزرى بنا أنّنا شالت نعامتنا
فخالني دونه إذ خلته دوني
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب
عنّي و لا أنت ديّاني فتخزوني
و لا تقوت عيالي يوم مسغبة
و لا بنفسك في الضّرّاء تكفيني
فإن ترد عرض الدّنيا بمنقصتي
فإنّ ذلك ممّا ليس يشجيني
و لا ترى فيّ غير الصّرم منقصة
و ما سواه فإنّ اللّه يكفيني
لو لا أواصر قربى لست تحفظها
و رهبة اللّه فيمن لا يعاديني
إذا بريتك بريا لا انجبار له
إنّي رأيتك لا تنفكّ تبريني
إنّ الّذي يقبض الدّنيا و يبسطها
إن كان أغناك عنّي سوف يغنيني
اللّه يعلمني و اللّه يعلمكم
و اللّه يجزيكم عنّي و يجزيني
ماذا عليّ و إن كنتم ذوي رحمي
أن لا أحبّكم إذ لم تحبّوني
لو تشربون دمي لم يرو شاربكم
و لا دماؤكم جمعا تروّيني
ولي ابن عمّ لو انّ النّاس في كبد
لظلّ محتجزا بالنّبل يرميني
يا عمرو إن لا تدع شتمي و منقصتي
أضربك حيث تقول الهامة اسقوني
كلّ امرىء صائر يوما لشيمته
و إن تخلّق أخلاقا إلى حين