شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٢٧
إذا أعجزك. و أصله من العيلة، و هي الحاجة. و قد عال الرجل يعيل عيلا إذا افتقر.
و قوله: (غدت من عليه) أي صارت من فوقه، يعني من فوق الفرخ. فعلى هنا اسم.
و قيل: معناه من عنده، فيكون (على) هنا بمعنى عند، قاله التدمري في شرح أبيات الجمل. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: كيف؟ قال: غدت من عليه. و القطا: انما يذهب إلى الماء ليلا لا غدوة، فقال لم يرد الغدو، و انما: هذا الجنس مثل للتعجيل.
و الظمء: بكسر المعجمة، مدة بقاء الابل و الطير بلا شرب، و يروى: (خمسها).
و تصل: بكسر الصاد المهملة، تصوّت أحشاؤها من العطش، مأخوذ من الصليل، و هو صوت الحديد و نحوه. و يروى بدله: (تذل) أي تذهب كل مذهب من شدة سرعتها. و القيض: بقاف و تحتية و معجمة، قشر البيض. و البيداء: المفازة. و يروى بدله (بزيزاء) بكسر الزاي الأولى و فتحها. و هي الأرض الغليظة الصلبة. و قيل:
المفازة التي لا أعلام فيها، لأن وزن المكسورة فعلال كقرطاس، و وزن المفتوحة فعلاء كحمراء. و قال ابن يسعون: الزيز: القطا المذكر، و همزته للالحاق، و فتح زائه لغة هذيل و المفرد زيزاة. و المجهل: بفتح الميم و الهاء، القفر الذي لا أعلام فيه يهتدي بها.
و المؤتل: المقصر في قوله تعالى (وَ لا يَأْتَلِ) أي لا يقصر. و مطلع هذه القصيدة:
خليليّ عوجا بي على الرّبع نسأل
متى عهده بالظّاعن المتحمّل