شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٨١
ألا أنعم صباحا أيّها الملك المبارك، السّماء غطاؤك، و الأرض و طاؤك، و والداي فداؤك، و العرب و قاؤك، و العجم حماؤك، و الحكماء و زراؤك، و العلماء جلساؤك، و المقاول سمّارك، و العقل شعارك، و الحلم دثارك، و الصّدق رداؤك، و اليمن حذاؤك، و البرّ فراشك، و أشرف الآباء آباؤك، و أطهر الأمّهات أمّهاتك، و أفخر الشّبّان أبناؤك، و أعفّ النّساء حلائلك، و أعلى البنيّات بنيّاتك، و أكرم الأجداد أجدادك، و أفضل الأخوال أخوالك، و أنزه الحدائق حدائقك، و أعذب المياه مياهك، و حالف الإضريج عاتقك، و لاءم المسك مسكك، و جاور العنبر ترائبك، العسجد قواريرك، و اللّجين صحافك، و الشّهد إدامك، و الخرطوم شرابك، و الأبكار مستراحك، و العبير بنواسك، و الخير بفنائك، و الشرّ في ساحة أعدائك، و الذّهب عطاؤك، و ألف دينار مرجوحة إيماؤك، و ألف دينار مرهوجة إيتاؤك، و النّصر منوط بلوائك، زين قولك فعلك، و طحطح عدوّك غضبك، و هزم مقانبهم مشهدك، و سار في النّاس عدلك، و سكّن تباريح البلاد
[١] في الاغاني: (و المداره) و المقاول: الفصاح.
[٢] الإضريج: كساء أصفر، أو الخز الأحمر.
[٣] المسك- بفتح ثم سكون-: الجلد.
[٤] الخرطوم: الخمر السريعة الاسكار.
[٥] طحطح: بدد و أهلك.
[٦] المقانب: جماعة الخيل.