شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٩
لأنها نفت الأفضلية. فتبقى المساواة. و قرّان واد. و قوله: (ان الخمر ... الخ) هو النوع المسمى في المعاني بالتذييل. و في البيت الذي يليه شاهد لجواب لو بإذن، و لحيتها: لمتها. و أسى: ماض مبنى للمفعول. قوله: (و لا هرّها .. الخ) قال الأصمعي و غيره: هذا مثل، أي لا يأتيها من قبلي أذى و لو أتاني الأذى من قبلها.
و النفر: مصدر نفر. و الشكاة، بالفتح و القصر، القول القبيح.
فائدة: [أبو ذؤيب هو خويلد بن خالد بن محرّث]
أبو ذؤيب هو خويلد بن خالد بن محرّث، بالتشديد و كسر الراء، عند ابن دريد، و فتحها غيره، ابن زبيد، مصغر، بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، شاعر مجيد أدرك الجاهلية و الاسلام، و رحل الى المدينة، و النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في مرضه فمات قبل قدومه بليلة، و أدركه و هو مسجى، و صلى عليه و شهد دفنه. و غزا الروم في خلافة عمر و مات بها.
و قيل: مات بطريق أفريقية في غزوتها. و قيل بمصر منصرفا عنها مع ابن الزبير. و قيل في طريق مكة في زمن عثمان. حكى ذلك ابن عبد البرّ في الاستيعاب. و في الاغاني:
قال أبو عمرو ابن العلاء: سئل حسان من أشعر الناس؟ فقال: حيّا أم رجلا؟ قالوا:
حيا، قال: هذيل، و أشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب قالوا: و تقدّم أبو ذؤيب على جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي أوّلها:
أ من المنون و ريبها تتوجّع