شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣٠
ترضعه و هي حامل. و ينزو: يثب من النشاط. و الأخيل طائر. و رتوب الكعب، بضم الراء و المثناة الفوقية آخره موحدة، انتصابه و قيامه. و الزمّل، بضم الزاي و تشديد الميم: الضعيف النؤم. قوله (طيّ المحمل) نصب على المصدر، على حدّ له صوت صوت حمار. قال سيبويه: صار ما إن يمس الارض بمنزلة له
[١] و في التبريزي: (و المغيل: من الغيل، و هو أن تغشى المرأة و هي ترضع، فذلك اللبن الغيل، و منه حديث النبي صلّى اللّه عليه و سلم: (لهممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكر لي أن فارس و الروم يفعلونه فلا يضرهم شيئا) و سئل شيخ من العرب عنها، فقال: إنها لتدرك الفارس فتصرعه عن فرسه، و يروى: (و داء معضل) و هو الذي لا دواء له، كأنه أعضل الاطباء و أعياهم، و أصل العضل المنع، و منه عضّلت المرأة، إذا نشب ولدها في بطنها فلم يخرج، و عضلتها و عضّلتها: منعتها التزويج ظلما، و معناه: أنها حملت به و هي طاهر ليس بها بقية حيض، و وضعته و لا داء به استصحبه من بطنها فلا يقبل علاجا، لأن داء البطن لا يفارق، و لم ترضعه أمه غيلا، و كانت العرب تقول: إذا حملت المرأة في قبل الطهر أول الشهر عند طلوع الفجر ثم أذكرت جاءت بما لا يطاق، و جمع الشاعر هذه المعاني فقال:
لقحت في الهلال من قبل الطهر و قد لاح للصباح بشير).
[٢] في أشعار الهذليين: (فاذا طرحت ... طمور الأخيل). و قال:
(يريد أنه حديد القلب لا يستثقل في نومه. و الأخيل: طائر أخضر يتشاءم به. طمور: نزو). و في التبريزي: «يقال: نبذت الشيء من يدي، إذا طرحته، و توسعوا فيه فقيل: صبى منبوذ، و نابذت فلانا. إذا فارقته عن قلي، و الشاعر إنما يحكي ما رآه منه، و المعنى:
إنك اذا رميته بحصاة و هو نائم وجدته ينتبه انتباه من سمع بوقعتها هدّة عظيمة فيطمر طمور الأخيل، و هو الشقراق». و يروى: (فزعا لوقعتها طمور الأخيل) و انتصب طمورا بما دل عليه قوله: (فزعا لوقعتها) كأنه قال: رأيته يطمر طموره لأن الخائف المتيقظ يفعل ذلك، و الطمور: الوثب، و منه قيل: فرس طمر: أي وثاب، و قيل:
إن الطّمرّ في صفة الفرس هو المشرف، و منه قيل للموضع العالي:
طمار، و ابنا طمار: جبلان، و (فزعا) انتصابه على الحال، و جواب إذا قوله (رأيته). و قال بعضهم: الأخيل الشاهين، و منه قيل:
تخيّل الرجل، إذا جبن عند القتال فلم يتثبت، و التخيل: المضيّ و السرعة و التلوّن».
و في الحيوان للدميري ١/ ١٩: (الأخيل: طائر أخضر فيه على أجنحته لمع تخالف لونه، و سمي بذلك لخيلان فيه. و قيل الأخيل، الشقراق، و هو مشئوم ...).