شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٢
موجودا و في الدنيا. و (أم) متصلة أي: أيّ هذين توهمت طلب إنسان أكرم عليّ منها، أم اتهامها لطاعتي.
و قد أورد المصنف البيت الثاني في الكتاب الخامس على اشتراط الصفة لما وطىء به من خبر أو صفة أو حال. و في أمالي ابن الشجري في البيت اعادة ضمير من أطيعها ضمير متكلم وفاقا لكنت، و لم يعد ضمير غائب وفاقا لامرىء، على حدّ (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ).
قال أبو رياش: كان من خبر هذه الأبيات، أن الصمّة بن عبد اللّه كان يهوى ابنة عمّ له، تسمى ريّا، فخطبها إلى عمه فزوّجه على خمسين من الابل، فجاء إلى أبيه فسأله فساق عنه تسعا و أربعين، فقال: أكملها، فقال: هو عمّك و ما يناظرك في ناقة. فقال: و اللّه ما قال هذا الا استخفافا بابنتي، و اللّه لا أقبلها إلا كملا، فلجّ عمه ولجّ أبوه، فقال: و اللّه ما رأيت ألأم منكما، و أنا ألأم منكما إن أقمت معكما.
فرحل إلى الشام فلقي الخليفة فكلمه، فأعجب به و فرض له فرضا، و ألحقه بالفرسان.
فكان يتشوّق الى نجد، و قال هذا الشعر.