شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١١
حار: منادي الحارث، مرخم. و الأحلام: العقول جمع حلم. و قوله: (عنا) أي: عن هجائنا، لأنه كان هجا بني النجار من الأنصار فشكوا ذلك الى حسان فقال هذه. ثم قال: ألقوها إلى صبيان المكاتب. ففعلوا، فبلغ ذلك بني عبد المدان فأوثقوا الحارث و أتوا به إلى حسان و حكّموه فيه، فأمر بالناس فحضروا، و جلس على سرير و أحضره موثقا، فنظر إليه مليا ثم قال لابنه عبد الرحمن: هات الدراهم التي بقيت من صلة معاوية، و ائتني ببغلة. ففعل، ففك وثاقه و أعطاه الدراهم و أركبه البغلة، فشكره الناس. و الجوف: جمع أجوف، و هو العظم الجوف.
و الجماخير: بجيم وخاء، جمع جمخور، و هو العظيم الجسم القليل العقل و القوّة.
و جسم: يروى بالرفع و النصب.
قال المصنف: روي أن بني عبد المدان كانوا يفتخرون بعظم أجسامهم حتى قال فيهم حسان هذا الشعر فتركوا ذلك. و يروى (و لا فرسان) بدل (ألا فرسان).
و طعان: مصدر طاعن. و فرسان: جمع فارس. و عادية: يروى، بالعين المهملة، من العدو، أو العدوان. و بالمعجمة: من الغدو ضدّ الرواح. و يروى بالنصب: نعت أو حال، و خبر (لا) محذوف و بالرفع خبر (لا). و تجشؤكم: و يروى بالرفع و النصب، و بالجيم من الجشاء: تنفس المعدة بالحاء المهملة، من الاحتساء و الاستثناء منقطع. و المعنى: ألا طعان عندكم و لا فرسان فيكم تعدو على أعدائهم، أي لستم بأهل حرب، و إنما أنتم أهل أكل و شرب، كما قال الآخر:
إنّي رأيت من المكارم حسبكم
أن تلبسوا حرّ الثّياب و تشبعوا