شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٣
الشيح، و هو النبات المعروف. قال المصنف: الظاهر أن المقتضى لعدوله عن المجدع و المتقصع كراهية الأقواء، فإن قافية الأوّل مرفوعة. و اليتقصع صفة لجحره، أي و من جحره الذي يتقصع فيه، أي يدخل. و النافقاء و القاصعاء من جحرة اليربوع.
و الفرق بينهما أن النافقاء يكتمها، و القاصعاء يظهرها، فإذا أتى من قبل القاصعاء ضرب برأسه النافقاء فانتفق أي خرج، و منه اشتقاق اسم المنافق، لأنه أظهر الايمان و كتم الكفر. و وقع في حاشية الدماميني: أن اليجدع من جدعت الحمار، سجنته، فإن الحمار إذا حبس كثر تصويته، قال: و إذا جعل من الجدع الذي هو قطع الأنف أو الأذن لم يظهر له معنى. و ليس كما قال لما تقدّم، فإن صوت الحمار حالة تقطع أذنه أكثر و أقبح لما يقاسيه من الألم، و كأنه ظن أن المراد صوته بعد سبق التجديع، و ليس كذلك، بل المراد حالة التجديع و القطع. و في شواهد العيني: قيل إن الحمار إذا كان مقطوع الأذن يكون صوته أرفع، و الخنى: بفتح المعجمة و نون مقصور، الفاحش من الكلام. و العجم: جمع أعجم. و اليربوع: دويبة تحفر الأرض. و يروى:
بالشيخة و ذي الشيخة. و يروى: الشيخة، بالخاء المعجمة، و هي رملة بيضاء، ذكره الصغاني، و الذي ذكره أبو عمر الزاهد انه بالحاء المهملة نبت معروف. و قال:
الخمل: يربوع أسحه عند جحره.
٦٥- و أنشد:
باعد أمّ العمرو من أسيرها
حرّاس أبواب على قصورها