شرح شواهد المغني - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٢
بما لا يكون في الرجال. قال: فأنشدته حتى برق الصبح. أخرجه في الأغاني.
و قال ثعلب: أخبرني أبو قيس العنبري، عن عكرمة بن جرير، قال: قلت لأبي:
من أشعر الناس؟ قال: زهير أشعر أهل الجاهلية. قلت: فالاسلام؟ قال: الفرزدق ينعق بالشعر. قلت: فالأخطل؟ قال: يجيد مدح الملوك و يصيب صفة الخمر.
قلت: فما تركت لنفسك؟ قال: دعني، فإني نحرت الشعر نحرا. أخرجه في الأغاني و أخرج عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر جالسامع قوم يتذاكرون أشعار العرب اذ أقبل ابن عباس، فقال عمر: قد جاءكم أعلم الناس بالشعر، فلما جلس قال:
يا ابن عباس، من أشعر العرب؟ قال: زهير بن أبي سلمى. قال: فهل تنشد من قوله شيأ تستدل به على ما قلت، قال: نعم، امتدح قوما من غطفان يقال لهم بنو سنان فقال:
لو كان يقعد فوق الشّمس من أحد
قوم لأوّلهم يوما إذا قعدوا
محسّدون على ما كان من نعم
لا ينزع اللّه عنهم ما له حسدوا