شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٥٧
الفصل الثانى فى أحكام آخر الفعل المؤكد
الفعل الذى تريد تأكيده إما صحيح الآخر- و ذلك يشمل: السالم، و المهموز، و المضعف، و المثال، و الأجوف- و إما معتل الآخر- و هو يشمل الناقص، و اللفيف بنوعيه- ثم المعتل إما أن يكون معتلا بالألف، أو بالواو، أو بالياء.
و على أية حال، فإما أن يكون مسندا إلى الواحد- ظاهرا، أو مستترا- أو إلى ياء الواحدة، أو ألف الاثنين، أو الاثنتين، أو واو جمع الذكور، أو نون جمع النسوة.
فإن كان الفعل مسندا إلى الواحد- ظاهرا كان أو مستترا- بنى آخره على الفتح، صحيحا كان آخر الفعل أو معتلا، و لزمك أن تردّ إليه لامه إن كانت قد حذفت- كما فى الأمر من الناقص و اللفيف، و المضارع المجزوم منهما- و أن تردّ إليه عينه إن كانت قد حذفت أيضا، كما فى الأمر من الأجوف و المضارع المجزوم منه، و إذا كانت لامه ألفا لزمك أن تقلبها ياء مطلقا لتقبل الفتحة.
تقول «لتجتهدنّ يا علىّ و لتدعونّ إلى الخير، و لتطوبنّ ذكر الشر، و لترضينّ بما قسم اللّه لك، و لتقولنّ الحق و إن كان مرا» و تقول: «اجتهدنّ، و ادعون، و اطوينّ، و ارضينّ، و قولنّ».
و إن كان الفعل مسندا إلى [١] الألف حذفت نون الرفع إن كان مرفوعا [٢]،
[١] لا تنس أن المسند إلى ألف الاثنين إن كان مضعفا وجب فيه الإدغام، فتقول فيه مؤكدا: «غضان» و إن كان أجوف لم تحذف عينه، و إن كان ناقصا أو لفيفا لم تحذف لامه، و إنما تنقلب- إذا كانت ألفا ياء، فى المضارع و الأمر مطلقا.
[٢] العلة فى حذف نون الرفع كراهة اجتماع الأمثال، إذ أصل «لتجتهدان» مثلا «لتجتهدانن» بنون الرفع و نون التوكيد الثقيلة، فحذفوا نون الرفع لما ذكرنا.