شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٣٧
نحو «نحا ينحى، و طغى يطغى، و رعى يرعى، و سعى يسعى». الرابع:
مثال «كرم يكرم» [١]، نحو «رخو برخو، و سرو يسرو». الخامس:
مثال «علم يعلم» [٢]، نحو «حفى يحفى، و رضى يرضى، و رقى يرقى».
حكم ماضيه قبل الاتصال بالضمائر:
أما ما عدا الثلاثى المجرد فيجب فى جميعه قلب اللام ألفا، و ذلك لأن اللام فى جميعها متحركة الأصل مفتوح ما قبلها، فحيثما وقعت الياء أو الواو فى إحدى هذه الصيغ فلن تقع إلا مستوجبة لقلبها ألفا [٣].
نحو: «سلقى، و قلسى، و أعطى، و أبقى، و دارى، و نادى، و اهتدى، و اقتدى، و انجلى، و انهوى، و تلقّى، و تزكى، و تراضى، و تعامى، و استدعى، و استغشى».
[١] و لا يكون إلا واويا سوى كلمة «نهو» التى أشرنا إليها.
[٢] و يكون واويا كما يكون يائيا؛ فمثال الواوى «حظى يحظى»، و مثال اليائى «رقى يرقى» لكن تنقلب فى ماضيه الواو ياء كما أسلفت لك.
[٣] غير أن الذى أصله الياء فى هذه الصيغ جميعها قد قلبت ياؤه ألفا لتحركها و انفتاح ما قبلها من غير وساطة شىء آخر، بخلاف ما أصله الواو منها- نحو أعطى- إذ أصله أعطو- على مثال أحسن- فإن هذه الواو تنقلب ياء أولا، لكونها وقعت رابعة فصاعدا، فيصير: أعطى، ثم تقلب الياء ألفا، و لهذا السبب فإنهم لا يفرقون فى غير الثلاثى المجرد بين ما أصله الياء و ما أصله الواو فى الكتابة، و عند الإسناد لألف الاثنين مثلا، بل يكتبون الجميع بالياء، و يقلبون ألفه ياء عند الإسناد لألف الاثنين إشارة إلى أن الذى أصله الواو قد صار إلى الياء قبل أن يصير ألفا، و كذلك عند الإسناد إلى الضمائر المتحركة نحو أعطيت و أرضيت و تزكيت من الواوى.
فتلخص لك من هذا الكلام أن لام الناقص فى ماضى ما زاد على الثلاثة تعتل بالقلب ألفا البتة، و لكنها على نوعين فى ذلك: الأول ما يحدث له هذا الإعلال بلا واسطة و هو اليائى، و الثانى: ما يحدث له هذا الإعلال بعد قلب حرف العلة فيه ياء و هو الواوى.