شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٢٣
فبشر: عطف بيان، و لا يجوز كونه بدلا؛ إذ لا يصح أن يكون التقدير.
«أنا ابن التّارك بشر».
و أشار بقوله: «و ليس أن يبدل بالمرضىّ» إلى أنّ تجويز كون «بشر» بدلا غير مرضىّ، و قصد بذلك التنبيه على مذهب الفرّاء و الفارسى [١].
- مضاف إليه، و التارك مضاف، و «البكرى» مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله «بشر» عطف بيان على البكرى «عليه» جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم «الطير» مبتدأ مؤخر، و الجملة فى محل نصب: إما مفعول ثان للتارك، و إما حال من البكرى «ترقبه» ترقب: فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هى يعود إلى الطير، و الهاء مفعول به، و الجملة فى محل نصب حال من الطير «وقوعا» حال من الضمير المستتر فى ترقبه.
الشاهد فيه: قوله «التارك البكرى بشر» فإن قوله «بشر» يتعين فيه أن يكون عطف بيان على قوله «البكرى»، و لا يجوز أن يجعل بدلا منه؛ و قد أشار الشارح العلامة إلى وجه امتناعه و الخلاف فيه.
[١] مذهب الفراء و الفارسى جواز إضافة الوصف المقترن بأل إلى العلم، و ذلك نحو «أنا الضارب زيد» و على هذا يجوز فى «أنا ابن التارك البكرى بشر» أن يجعل بشر بدلا؛ لأنه يجوز عندهم أن تقول: أنا ابن التارك بشر- بإضافة التارك الذى هو وصف مقترن بأل إلى بشر الذى هو علم- و معنى هذا أنه يجوز إحلال التابع محل المتبوع، و متى جاز ذلك صح فى المتبوع الوجهان: أن يكون عطف بيان، و أن يكون بدلا، لكن مذهب الفراء و الفارسى غير مقبول عند المصنف و جمهرة العلماء، لا جرم لم يجيزوا فى «بشر» إلا وجها واحدا و هو أن يكون عطف بيان، و لهذا تجد المصنف يقول «و ليس أن يبدل بالمرضى».