شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٤٦
...
يطعمها العشاء، و بالغين المعجمة- كما هو فى رواية الأثبات- مأخوذ من الغشاء، و هو كالغطاء و زنا و معنى «بعضب» هو السيف «باتر» قاطع «يقصد» يقطع على غير تمام «جائر» أى: ظالم مجاوز للحد، و الضمير المتصل فى «يعشيها، و أسوقها» للابل.
المعنى: يمدح رجلا بالكرم، و بأنه ينحر الإبل لضيوفه، فيقول: إنه بات يشمل إبله و يعمها بسيف قاطع نافذ فى ضريبته يقطع أسوق التى تستحق الذبح، و يجوز إلى أخرى لا تستحقه.
الإعراب: «بات» فعل ماض ناقص، و اسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الممدوح «يغشيها» يغشى: فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم بات، و الضمير البارز مفعول به، و الجملة فى محل نصب خبر بات «بعضب» جار و مجرور متعلق بيغشى «باتر» صفة لعضب «يقصد» فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عضب، و الجملة فى محل جر صفة ثانية لعضب «فى أسوقها» الجار و المجرور متعلق بيقصد، و أسوق مضاف و ها: مضاف إليه «و جائر» معطوف على يقصد.
الشاهد فيه: قوله «يقصد .. و جائر» حيث عطف اسما يشبه الفعل- و هو قوله «جائر»- و إنما أشبه الفعل لكونه اسم فاعل، على فعل- و هو قوله «يقصد» و ذلك سهل لا مانع منه، و قد ورد فى النثر العربى، بل ورد فى أفصح الكلام، و هو القرآن الكريم، كالآية التى تلاها الشارح.