شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤١٠
قد سبق أنه يقال فى العدد المركب «عشر» فى التذكير، و «عشرة» فى التأنيث، و سبق أيضا أنه يقال «أحد» فى المذكر، و «إحدى» فى المؤنث، و أنه يقال «ثلاثة و أربعة»- إلى تسعة» بالتاء للمذكر، و سقوطها للمؤنث.
و ذكر هنا أنه يقال «اثنا عشر» للمذكر، بلا تاء فى الصّدر و العجز، نحو «عندى اثنا عشر رجلا» و يقال: «اثنتا عشرة امرأة» للمؤنث، بتاء فى الصّدر و العجز.
و نبّه بقوله: «و اليا لغير الرفع» على أن الأعداد المركبة كلها مبنية:
صدرها و عجزها، و تبنى على الفتح، نحو «أحد عشر» بفتح الجزءين، و «ثلاث عشرة» بفتح الجزءين.
و يستثنى من ذلك «اثنا عشر، و اثنتا عشرة»؛ فإن صدرهما يعرب بالألف [١] رفعا، و بالياء نصبا و جرّا، كما يعرب المثنى، و أما عجزهما فيبنى على الفتح؛ فتقول: «جاء اثنا عشر رجلا، و رأيت اثنى عشر رجلا، و مررت باثنى عشر رجلا، و جاءت اثنتا عشرة امرأة، و رأيت اثنتى عشرة امرأة، و مررت باثنتى عشرة امرأة».
- الآتى، و جزءى مضاف و سوى من «سواهما» مضاف إليه، و سوى مضاف و الضمير مضاف إليه «ألف» فعل ماض مبنى للمجهول، و نائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفتح الواقع مبتدأ، و الجملة من ألف و نائب فاعله فى محل رفع خبر المبتدأ.
[١] اعلم أن «اثنى عشر، و اثنتى عشرة» معربا الصدر كالمثنى بالألف رفعا و بالياء نصبا و جرا؛ لأنهما ملحقان بالمثنى على ما تقدم، و هما مبنيا العجز على الفتح؛ لتضمنه معنى واو العطف، و لا محل له من الإعراب؛ لأنه واقع موقع النون من المثنى فى نحو «الزيدين» و ليس الصدر مضافا إلى العجز قطعا.