شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٤٠
تقول: «أعطيا، و ناديا، و ناجيا، و استدعيا»، و تقول: «غزوا، و دعوا، و رميا، و بغيا» [١]، و إن كان الضمير واو الجماعة حذفت لام الفعل: واوا كانت، أو ياء، أو ألفا، و بقى الحرف الذى قبل الألف مفتوحا للايذان بالحرف لمحذوف، و ضمّ الحرف الذى قبل الواو و الياء لمناسبة واو الجماعة؛ تقول:
«أعطوا، و استدعوا، و نادوا، و غزوا، و دعوا، و رموا، و بغوا»، و تقول: «سروا، و بذوا، و رضوا، و بقوا» قال اللّه تعالى (٤٣- ٧٧):
(وَ نادَوْا يا مالِكُ)، و قال (٧١- ٧): (وَ اسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ)، و قال (١٠- ٢٢): (دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) و قال (٩٨- ٨): (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ) و قال (٥- ١٤): (فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ)
حكم مضارعه عند الاتصال بالضمائر:
إذا أسند المضارع إلى نون النسوة: فإن كانت لامه واوا أو ياء سلمتا؛ تقول:
«النّسوة يسرون، و يدعون، و يغزون [٢]» و تقول: «النّسوة يرمين، و يسرين، و يعطين، و يستدعين، و ينادين [٣]» قال اللّه تعالى (٢- ٢٣٧):
[١] لم تقلب هنا الواو و الياء ألفا مع تحركهما و انفتاح ما قبلهما؛ لأن ما بعدهما ألف ساكنة، فلو انقلبت إحداهما ألفا لالتقى ساكنان، فيلزم حينئذ حذف أحدهما فيصير اللفظ «غزا» مثلا، فيلتبس الواحد بالمثنى.
[٢] يجب أن تتنبه إلى أن الواو فى هذه الكلمات كالراء فى «ينصرن» تماما؛ فهى لام الكلمة، بخلاف الواو فى قولك: «الرجال يسرون» و نحوه مما يأتى قريبا، فإنها واو الجماعة لا لام الكلمة.
[٣] الياء فى نحو «النساء يرمين» كالباء فى «يضربن» تماما، فهى لام الكلمة بخلاف الياء فى نحو: «أنت يا زينب ترمين» فإنها ياء المخاطبة، و لام الكلمة محذوفة على ما ستعرف.