شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٥٩٤
و كان من توفيق اللّه تعالى أن أقبل الناس على قراءة هذه النسخة، حتى نفدت طبعتها الأولى فى وقت قريب، فلما كثر الرجاء لإعادة طبعه أعملت فى تعليقاتى يد الإصلاح؛ فزدت زيادات هامة، و تداركت ما فرط منّى فى الطبعة السابقة، و أكثرت من وجوه التحسين؛ لأكافىء بهذا الصنيع أولئك الذين رأوا فى عملى هذا ما يستحق التشجيع و التنويه به، ثم كان من جميل المصادفة أننى فرغت من مراجعة الكتاب قبل منتصف ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر رمضان المعظم من سنة أربع و خمسين و ثلثمائة و ألف من هجرة الرسول الأكرم، صلى اللّه عليه و سلم.
و اللّه تعالى المسئول أن يوفّقنى إلى ما يحبه و يرضاه، آمين.
و ها هى ذى الطبعة الرّابعة عشرة أقدمها إلى الذين ألحّوا علىّ فى إعادة طبع الكتاب فى وقت ندر فيه الورق الجيد، و استعصى شراؤه على الناس بأضعاف ثمنه، و قد أبيت إلا أن أزيد فى شرحى زيادات ذات بال، و تحقيقات قلما يعثر عليها القارىء إلا بعد الجهد، و قد تضاعف بها حجم الكتاب، فلا غرو إن أعلنت أنه «قد تلاقت فى هذا الكتاب كتب؛ فأغنى عنها جميعا، فى حين أنه لا يغنى عنه شىء منها».
ربّ وفقنى إلى الخير، إنه لا يوفق إلى الخير سواك!
كتبه محمّد محيى الدين عبد الحميد