شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٠٤
و وصف يصف و وجب يجب، و فى يائى العين، نحو جاء يجىء وفاء يفىء [١] و باع يبيع و مان يمين [٢]، و فى يائى اللام [٣]، نحو أوى يأوى و برى يبرى و ثوى يثوى و جرى يجرى، و فى المضعّف اللازم، نحو تبّت يده تتبّ ورثّ الحبل يرثّ و صحّ الأمر يصحّ؛ و هو مسموع فى غير هذه الأنواع.
(٢) الوجه الثانى: فعل يفعل- بفتح عين الماضى، و ضم عين المضارع- و يجىء متعديا نحو نصره ينصره و كتبه يكتبه و أمره يأمره، و يجىء لازما، نحو قعد يقعد و خرج يخرج؛ و هو مقيس مطّرد فى واوى العين، نحو باء يبوء و جاب يجوب و ناء ينوء و آب يثوب، و فى واوىّ اللام، نحو أسا يأسو و تلا يتلو و جفا يجفو و صفا يصفو، و فى المضعف المتعدّى، نحو صبّ الماه يصعّه و عبّه يعبّه و حثّه يحثّه و مجّ الشراب يمجّه، و فى كل فعل قصد به الدلالة على أن اثنين تفاخرا فى أمر فغلب أحدهما الآخر فيه، سواء أكان قد سمع على غير هذا الوجه أم لم يسمع، إلا أن يكون ذلك الفعل من أحد الأنواع الأربعة التى يجب فيها كسر عين المضارع، و قد ذكرناها فى الوجه السابق، فتقول: تضاربنا فضربته فأنا أضربه، و تناصرنا فنصرته فأنا أنصره.
(٣) الوجه الثالث: فعل يفعل- يفتح عين الماضى و المضارع جميعا- و لم يجىء هذا الوجه إلا حيث تكون عين الفعل أو لامه حرفا من أحرف
[١] فاء إلى الأمر: رجع.
[٢] مان يمين: كذب.
[٣] بشرط أن تكون عينه غير حرف من أحرف الحلق، فإن وقعت عينه حرفا من أحرف الحلق كان من باب فنح، نحو رعى يرعى، و سعى يسعى، و نأى ينأى، و نهى ينهى، و بأى يبأى.