شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٤٩
الباب الثالث فى اشتقاق صيغتى المضارع و الأمر، و فيه فصلان
الفصل الأول: فى أحكام عامة.
الفصل الثانى: فى أحكام تخص بعض الأنواع.
الفصل الأول فى الأحكام العامة
تشتقّ صيغة المضارع من الماضى بزيادة حرف من أحرف المضارعة فى أوله:
للدلالة على التكلم، أو الخطاب، أو الغيبة، و هذه الأحرف أربعة يجمعها قولك:
«نأتى» أو «أنيت» أو «نأيت».
ثم إن كان الماضى على أربعة أحرف- سواء أكان كلهنّ أصولا نحو دحرج أم كان بعضهن زائدا نحو قدّم و أكرم و قاتل- وجب أن يكون حرف المضارعة مضموما، تقول: «تدحرج، و يقدّم، و يكرم، و يقاتل» و إن كان الماضى على ثلاثة أحرف نحو ضرب، و نصر، و علم، أو على خمسة نحو: تدحرج، و انطلق، أو على ستة نحو استغفر و اقعندد- وجب أن يكون حرف المضارعة مفتوحا، تقول: «يضرب، ينصر، يعلم، يتعلم، يتدحرج، ينطلق، يستغفر، يقعندد».
و حركة الحرف الذى قبل الآخر هى الكسر فى مضارع الرباعى؛ نحو «يكرم، و يقدّم، و يقاتل، و يدحرج»، و كذا فى مضارع الخماسى و السداسى إذا كان الماضى مبدوءا بهمزة وصل نحو انطلق و اجتمع و استخرج؛ تقول فى المضارع منهن:
«ينطلق، و يجتمع، و يستخرج» فإن كان ماضى الخماسى مبدوءا بتاء زائدة نحو «تقدّم، و تقاتل، و تدحرج» فما قبل الآخر فى مضارعه مفتوح؛ تقول:
«يتقدّم، و يتقاتل، و يتدحرج» فأما ما قبل الآخر من مضارع الثلاثى