شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٠٠
من فعل أو المدح به حوّل إلى هذه الزنة، نحو قضو الرجل و علم، بمعنى ما أقضاه و ما أعلمه.
(٢) و يجىء بناء فعل- بكسر العين- للدلالة على النعوت الملازمة، نحو ذرب لسانه و بلج جبينه، أو للدلالة على عرض، نحو جرب و عرج و عمص و مرض، أو للدلالة على كبر عضو، و ذلك إذا أخذ من ألفاظ أعضاء الجسم الموضوعة على ثلاثة أحرف، نحو رقب و كبد و طحل و جبه، و عجزت المرأة. و يأتى لغير ذلك، نحو ظمىء، و رهب.
(٣) و يجىء بناء فعل- بفتح العين- للدلالة على الجمع نحو جمع و حشر و حشد، أو على التفريق، نحو بذر و قسم، أو على الإعطاء، نحو منح و نحل، أو على المنع، نحو حبس و منع، أو على الامتناع، نحو أبى و شرد و جمح، أو على الغلبة، نحو قهر و ملك، أو على التحويل، نحو نقل و صرف أو على التحول، نحو رحل و ذهب، أو على الاستقرار، نحو ثوى و سكن، أو على السير، نحو ذمل و مشى، أو على السّتر، نحو حجب و خبأ، أو على غير ذلك مما يصعب حصره من المعانى.
(٤) و يجىء بناء فعلل للدلالة على الاتخاذ. نحو قمطرت الكتاب و قرمضت:
أى اتخذت قمطرا و قرموضا [١]، أو للدلالة على المشابهة، نحو حنظل خلق محمد و علقم، أى أشبه الحنظل و العلقم، أو للدلالة على جعل شىء فى شىء، نحو عندم ثوبه و نرجس الدواء، أى جعل فيه العندم و النرجس، أو للدلالة على الإصابة، نحو عرقبه و غلصمه، أى: أصاب عرفوبه و غلصمته، أو لاختصار المركّب للدلالة على حكايته، نحو بسمل و سبحل و حمدل و طلبق [٢]، أو لغير ذلك.
[١] القرموض- بزنة عصفور- حفرة صغيرة يكن فيها من البرد.
[٢] سبحل: أى قال «سبحان اللّه» و حمدل: أى قال «الحمد للّه» و طليق:
أى قال «أطال اللّه بقاءك» و من أمثلته «جعفد» أى قال «جعلت فداك» و «مشأل»:
أى قال «ما شاء اللّه».
شرح ابن عقيل ؛ ج٢ ؛ ص٦٠١