شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٩٩
[هذا الباب يقصد به التمرين- الطريق إلى هذا التدريب]
هذا الباب وضعه النحويون لامتحان الطالب و تدريبه، كما وضعوا باب التمرين فى التصريف لذلك.
فإذا قيل لك: أخبر عن اسم من الأسماء ب «الذى»؛ فظاهر هذا اللفظ أنك تجعل «الذى» خبرا عن ذلك الاسم، لكن الأمر ليس كذلك، بل المجعول خبرا هو ذلك الاسم، و المخبر عنه إنما هو «الذى» كما ستعرفه، فقيل:
إن الباء فى «بالذى» بمعنى «عن»، فكأنه قيل: أخبر عن الذى.
و المقصود أنه إذا قيل لك ذلك؛ فجىء بالذى، و اجعله مبتدأ، و اجعل ذلك الاسم خبرا عن الذى، و خذ الجملة التى كان فيها ذلك الاسم فوسّطها بين الذى و بين خبره، و هو ذلك الاسم، و اجعل الجملة صلة الذى، و اجعل العائد على الذى الموصول ضميرا، تجعله عوضا عن ذلك الاسم الذى صيّرته خبرا.
فإذا قيل لك: أخبر عن «زيد» من قولك «ضربت زيدا»؛ فتقول:
الذى ضربته زيد، فالذى: مبتدأ، و زيد: خبره، و ضربته: صلة الذى، و الهاء فى «ضربته» خلف عن «زيد» الذى جعلته خبرا، و هى عائدة على «الذى».
و باللّذين و الّذين و الّتى
أخبر مراعيّا وفاق المثبت [١]