شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦١٥
يعلم، نحو يئس ييأس، و سئم يسأم، و رئم يرأم، و بئس يبأس، و على مثال حسن يحسن، نحو لؤم يلؤم.
و أما مهموز اللام فيجىء على مثال ضرب يضرب، نحو: هنأه الطعام يهنئه [١]، و على مثال فتح يفتح، نحو سبأ يسبأ، و ختأه يختؤه، و خجأه يخجؤه، و خسأه يخسؤه، و حكأ العقدة يحكؤها [٢]، و ردأه يردؤه [٣]، و على مثال علم يعلم، نحو صدىء يصدأ، و خطىء يخطأ، و رزىء يرزأ، و جبىء يجبأ [٤]، و على مثال حسن يحسن، نحو بطؤ يبطؤ، و جرؤ يجرؤ، و دنؤ يدنؤ، و على مثال تصر ينصر، نحو برأ يبرؤ [٥].
حكمه:
حكم المهموز بجميع أنواعه كحكم السالم: لا يحذف منه شىء عند الاتصال بالضمائر و نحوها، و لا عند اشتقاق صيغة غير الماضى منه؛ إلا كلمات محصورة:
قد كثر دورانها فى كلامهم فحذفوا همزتها قصدا إلى التخفيف، و هى:
أولا: أخذ و أكل. حذفو همزتهما من صيغة الأمر، ثم حذفوا همزة الوصل فقالوا: «خذ و كل» [٦] و هم يلتزمون حذف الهمزة عند وقوع الكلمة ابتداء.
[١] و قد جاء هذا الفعل من بابى نصر و فتح.
و يجىء على هذا المثال كثير من المعتل نحو: جاء يجىء، و قاء يقىء، و فاء يفىء.
[٢] حكأ العقدة، أى: شدها، و مثله أحكأها، و احتكأها.
[٣] ردأه به: جعله ردءا و قوة و عمادا.
[٤] جبىء: ارتدع، و كره، و خرج، و توارى، و جاء هذا الفعل على مثال فتح يفتح.
[٥] برأ المريض: نقه من مرضه، و جاء على مثال فتح و كرم و فرح.
و يجىء مثال نصر من مهموز اللام فى المعتل الأجوف كثيرا، نحو: ياء يبوء، و ساءه يسوؤه، و ناء ينوء.
[٦] أصلهما: «أأخذ، أأكل» على مثال انصر، فحذفوا فاء الكلمة منهما فصارا «أخذ، أكل» فاستغنوا عن همزة الوصل؛ لأنها كانت مجتلبة للتوصل إلى النطق بالساكن و قد زال، فخذفوها، فصارا «خذ، و كل».