شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٤١
(إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) و إن كانت لامه ألفا قلبت ياء مطلقا، نحو «يرضين، و يخشين، و يتزكّين، و يتداعين، و يتناجين».
و إسناده لألف الاثنين مثل إسناده إلى نون النسوة: تسلم فيه الواو و الياء، و تنقلب الألف ياء مطلقا، إلا أن ما قبل نون النسوة ساكن، و ما قبل ألف الاثنين مفتوح؛ تقول «المحمدان يسروان، و يدعوان، و يغزوان، و يرميان، و يسريان، و يعطيان، و يستدعيان، و يناديان، و يرضيان، و يخشيان، و يتزكّيان، و يتداعيان، و يتناجيان».
و إذا أسند المضارع إلى واو الجماعة حذفت لامه مطلقا- واوا كانت، أو ياء أو ألفا- و بقى ما قبل الألف مفتوحا للإيذان بنفس الحرف المحذوف، و ضمّ ما قبل الواو من ذى الواو أو الياء لمناسبة واو الجماعة؛ تقول: «يرضون، و يخشون، و يتزكّون و يتداعون، و يتناجون» و تقول «يسرون، و يدعون، و يغزون [١]، و يرمون، و يسرون [٢]، و يعطون، و يستدعون، و ينادون» قال اللّه تعالى (٦٧- ١٢): (يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) و قال سبحانه (٥٨- ٩): (فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ) و قال (٤٦- ٤): (إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ)
[١] قد نبهناك إلى الفرق بين هذه الكلمات، و نحو قولهم: «النساء يدعون» من أن الواو لام الكلمة فى المسند إلى النون، و ضمير جماعة الذكور فى المسند إلى الواو، و هناك فرق آخر، و هو أن النون فى نحو «النساء يدعون» ضمير مرفوع المحل على أنه فاعل، فلا تسقط فى نصب و لا جزم، بخلاف النون فى نحو «الرجال يدعون» فإنها علامة على رفع الفعل تزول بزواله. هذا، و «يسرون» فى هذه المثل مضارع «سرو» من باب كرم و لامه واو.
[٢] «يسرون» فى هذه المثل مضارع «سرى يسرى» من السرى- و هو السير ليلا- و لامه ياء.