شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ١٢٩
و إن كان مهموزا- و لم يذكره المصنف هنا- فمصدره على تفعيل، و على تفعلة، نحو: خطّأ تخطيئا و تخطئة، و جزّأ تجزيئا و تجزئة، و نبّأ تنبيئا و تنبئة.
و إن كان على «أفعل» فقياس مصدره على إفعال، نحو: أكرم إكراما، و أجمل إجمالا، و أعطى إعطاء.
هذا إذا لم يكن معتلّ العين؛ فإن كان معتلّ العين نقلت حركة عينه إلى فاء الكلمة و حذفت [١]، و عوّض عنها تاء التأنيث غالبا، نحو: أقام إقامة، و الأصل: إقواما، فنقلت حركة الواو إلى القاف، و حذفت، و عوّض عنها تاء التأنيث، فصار إقامة.
و هذا هو المراد بقوله: «ثم أقم إقامة»، و قوله: «و غالبا ذا التا لزم»
- دلو: مفعول به لتنزى، و دلو مضاف و ها: مضاف إليه، و الجملة فى محل نصب خبر بات، فإذا قدرته فعلا تاما فالجملة فى محل نصب حال من فاعله المستتر فيه «تنزيا» مفعول مطلق «كما» الكاف جارة، و ما: مصدرية «تنزى» فعل مضارع «شهلة» فاعل تنزى «صبيا» مفعول به لتنزى، و «ما» المصدرية و مدخولها فى تأويل مصدر مجرور بالكاف، و الجار و المجرور متعلق بقوله «تنزيا» أو بمحذوف صفة له، أى: تنزية مشابهة تنزية العجوز صبيا.
الشاهد فيه: قوله «تنزيا» حيث ورد بوزان التفعيل و هو مصدر فعل- بتضعيف العين- المعل اللام، و ذلك نادر، و القياس التفعلة كالتزكية، و التنزية، و الترضية، و التوفية، و التأدية، و التولية، و التخلية، و التحلية.
[١] أصل إقامة مثلا: إقوام كإكرام، نقلت حركة الواو إلى الساكن الصحيح قبلها، ثم يقال: تحركت الواو بحسب أصلها و انفتح ما قبلها الآن، فقلبت هذه الواو ألفا، فاجتمع ألفان، فحذفت إحداهما و عوض منها التاء فصار إقامة، و قد ذهب سيبويه إلى أن المحذوفة من الألفين هى الألف الزائدة، و ذهب الفراء و الأخفش إلى أن المحذوفة هى المنقلبة عن العين.