شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٧٩
...
- مبرك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل، و المغربل: المنخول، و قد أراد تراب العطن، و تدافع الشيب: مصدر تشبيهى منصوب بعامل محذوف: أى اجتمعت و تدافعت تدافعا كتدافع الشيب.
الإعراب: «فى لجة» جار و مجرور متعلق بقول تدافع فى البيت الذى قبل بيت الشاهد «أمسك» فعل أمر، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و الجملة مقول لقول محذوف، أى يقال فيها: أمسك- إلخ، «فلانا» مفعول به لأمسك «عن فل» جار و مجرور متعلق بأمسك.
الشاهد فيه: قوله «عن فل» حيث استعمل «فل» فى غير النداء و جره بالحرف و ذلك ضرورة؛ لأن من حقه ألا يقع إلا منادى، إلا إذا ادعينا أن «فل» هنا مقتطع من فلان بحذف النون و الألف، و بيان هذا أن لفظ «فلان» لا يختص بالنداء، بل يقع فى جميع مواقع الإعراب، و أن الذى يختص بالنداء هو «فل» الذى أصله «فلو» فحذفت لامه اعتباطا- أى لغير علة صرفية- كما حذفت لام يد و دم.
و قد ادعى جماعة من العلماء أن الذى فى البيت من الأول، و أن الشاعر رخمه فى غير النداء ضرورة، بحذف النون، ثم بحذف الألف و إن لم تكن مسبوقة بثلاثة أحرف؛ ففيه ضرورتان، و نظيره قول لبيد:
درس المنا بمتالع فأبان
فتقادمت، فالحبس فالسّوبان