شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٣٩
مضارع المبدوء بالتاء الزائدة من الخماسى- صارت ألفا [١]، نحو «يرضى، و يطغى، و يتولّى، و يتزكى».
حكم الماضى عند الإسناد إلى الضمائر و نحوها:
إذا أسند الماضى إلى الضمير المتحرك: فإن كانت لامه واوا [٢] أو ياء سلمتا؛ تقول «سروت، و رضيت» و إن كانت اللام ألفا قلبت ياء فيما زاد على الثلاثة، و ردّت إلى أصلها فى الثلاثى؛ تقول: «أعطيت، و استدعيت» و تقول: «غزوت، ردعوت، و سموت» و تقول: «رميت، و كنيت.
و بغيت».
و إذا اتصلت به تاء التأنيث: فإن كانت اللام واوا أو ياء بقيتا و انفتحتا؛ تقول: «سروت، و رضيت» و إن كانت اللام ألفا حذفت [٣] فى الثلاثى و غيره؛ تقول: «دعت، و سمت، و غزت، و رمت، و بنت، و كنت» و تقول: «أعطت، و والت، و استدعت».
و إذا أسند الماضى إلى الضمير الساكن: فإن كان ذلك الضمير ألف الاثنين بقى الفعل على حاله إذا كان واويّا أو يائيّا؛ تقول: «سروا، و رضيا». و إن كانت لامه ألفا قلبت ياء فى ما عدا الثلاثى، و ردّت إلى أصلها فى الثلاثى؛
[١] و لا تظهر عليها حركة أصلا؛ لتعذر أنواع الحركات كلها على الألف، و تحذف فى حالة الجزم كأختيها.
[٢] النظر هنا إلى النطق لا إلى الكتابة، و المدار على حالة الفعل الراهنة لا على أصله؛ فمثلا «رمى، و أعطى، و استدعى» تعتبر لاما تهن ألفا لا ياء، و نحو «رضى، و رجى، و جوى» تعتبر لاما تهن ياء، و إن كان أصلها الواو، و هكذا.
[٣] علة ذلك الحذف التخلص من التقاء الساكنين، و ذلك لأن أصل «رمت» مثلا «رميت» على مثال ضربت- وقعت الياء متحركة مفتوحا ما قبلها فانقلبت ألفا، فصار «رمات» فالتقى ساكنان: الألف، و تاء التأنيث، فحذفت الألف فرارا من التقائهما.