شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٣٠
و أما الثلاثى المجرد: فإن كان على «فعل» بكسر العين- و ذلك باب «علم»- وجب كسر الفاء إيذانا بحركة العين المحذوفة، و لا فرق فى هذا النوع بين الواوى و اليائى، تقول: «خفت، و متّ، و هبت» [١] و إن كان على مثال «فعل»- بفتح العين- و ذلك باب «ضرب» و باب «نصر» فرق بين الواوىّ و اليائى؛ فتضم فاء الواوى- و هو باب «نصر»- إيذانا بنفس الحرف المحذوف، و تكسر فاء اليائى- و هو باب «ضرب»- لذلك السبب. تقول: «صمت، و قدت، و قلت [٢]» و تقول: «بعت، و طبت. و عشت [٣]» و إن كان مضموم العين على فعل- حذفت العين و ضمت الفاء للدلالة على الواو؛ نحو «طلت» قال اللّه تعالى: (١٩- ٥):
(وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي). و قال سبحانه (٢٠- ٦٨): (قُلْنا
- الإعلال بالنقل و القلب «أجاب» فلما أرادوا الإسناد إلى الضمير المتحرك لزمهم إسكان الآخر، و الألف قبله ساكنة، فاضطروا إلى حذف حرف العلة للتخلص من التقاء الساكنين.
[١] أصل «خفت» و أخواته «خاف» بعد الإعلال الذى سبق بيانه، و حذفوا حرف العلة عند الإسناد؛ لاضطرارهم إلى تسكين آخر الفعل، و حركوا الفاء بالكسرة دلالة على حركة العين التى حذفوها.
[٢] أصل «قلت» و أخوانه «قال» فحذفوا العين عند الإسناد للضمير المتحرك للعلة التى سبق بيانها، و حركوا الفاء بالضمة إشعارا بأن المحذوف واو.
[٣] أصل «طبت» و أخواته «طاب» فحذفوا العين عند الإسناد لما ذكرنا، و حركوا الفاء بالكسرة إيذانا بأن المحذوف ياء.
و من هنا تعلم أن الفاء تكسر فى الأجوف الثلاثى إذا أسند إلى الضمير المتحرك فى موضعين، الأول: إذا كانت العين المحذوفة مكسورة، و الثانى: إذا كانت العين مفتوحة و أصلها الياء، و لكن الكسرة فى الأول إيذان بالحركة، و فى الثانى إيذان بالحرف، و تضم فى موضعين أيضا بهذه المنزلة.