شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٢٧
سادسا: أن يكون على مثال «افعلّ» سواء أكان واويا نحو «احولّ، و اعورّ، و اسودّ» أم كان يائيا، نحو «ابيضّ، و اغيدّ، و احيدّ» و لم تعلّ العين لسكون ما قبلها، و لم تنقل حركتها إلى الساكن- مع أنه حرف جلد يقبل الحركة ثم تعلّ فرارا من التقاء الساكنين، و من الإلباس، قال اللّه تعالى (٣- ١٠٦): (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ) و قال (٣- ١٠٧):
(وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ).
سابعا: أن يكون على مثال «افعال» سواء أكان واويا نحو «احوال، و اعوارّ» أم كان يائيا، نحو «ابياضّ، و اغيادّ» و العلة فى وجوب تصحيحه هى علة السابق.
ثامنا: أن يكون على مثال «افتعل» و ذلك بشرطين؛ أحدهما: أن تكون عينه واوا، و الثانى: أن تدل الصيغة على المفاعلة، نحو «اجتوروا، و اشتوروا، و ازدوجوا» فإن كانت العين ياء سواء أكانت الصيغة دالة على المفاعلة أم لم تكن، نحو «ابتاعوا، و استافوا، و اكتال، و امتار»- وجب إعلاله، و كذلك إن كانت العين واوا و لم تدل الصيغة على المفاعلة، نحو «استاك، و استاق، و استاء، و اقتاد».
و يجب الإعلال فيما عدا ذلك، و هو- عدا ما سبق- صيغ: «أفعل، و انفعل، و استفعل» نحو «أجاب، و أقام، و أهاب، و أخاف» [١]،
[١] أصل «أقام» و نحوه: أقوم- على مثل أكرم- نقلت حركة الواو- أو الياء- إلى الساكن قبلها، ثم يقال: تحركت الواو بحسب الأصل و انفتح ما قبلها بحسب الحال، فقلبت ألفا، فصار أقام، فالإعلال فى هذه الصيغة بالنقل أولا و بالقلب بعده.