شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤١٨
و «ثالثة عشرة، ثلاث عشرة- إلى تاسعة عشرة، تسع عشرة»، و تكون الكلمات الأربع مبنية على الفتح.
الثانى: أن يقتصر على صدر المركب الأول، فيعرب و يضاف إلى المركب الثانى باقيا الثانى على بناء جزءيه، نحو «هذا ثالث ثلاثة عشر، و هذه ثالثة ثلاث عشرة».
الثالث: أن يقتصر على المركب الأول باقيا [على] بناء صدره و عجزه، نحو «هذا ثالث عشر، و ثالثة عشرة»، و إليه أشار بقوله: «و شاع الاستغنا بحادى عشرا، و نحوه».
و لا يستعمل فاعل من العدد المركب للدلالة على المعنى الثانى- و هو أن يراد به جعل الأقلّ مساويا لما فوقه- فلا يقال «رابع عشر ثلاثة عشر» و كذلك الجميع؛ و لهذا لم يذكره المصنف، و اقتصر على ذكر الأول [١].
و حادى: مقلوب واحد، و حادية: مقلوب واحدة، جعلوا فاءهما بعد لامهما، و لا يستعمل «حادى» إلا مع «عشر»، و لا تستعمل «حادية» إلا مع
[١] هذا الذى ذكره الشارح- من أنه لا يستعمل فاعل من المركب للدلالة على جعل الأفل مساويا للأكثر- هو الذى ذهب إليه الكوفيون و أكثر البصريين، و مذهب سيبويه رحمه اللّه أنه يجوز ذلك؛ و مستنده فى ذلك القياس؛ و لك حينئذ فى ذلك وجهان:
أولهما: أن تأتى بمركبين صدر أولهما أكبر من صدر ثانيهما بواحد؛ فتقول:
«رابع عشر ثلاثة عشر» و يجب فى هذا الوجه إضافة المركب الأول إلى المركب الثانى؛ لأن تنوين الأول و نصب الثانى غير ممكن.
و الوجه الثانى: أن تحذف عجز المركب الأول؛ فتقول: «رابع ثلاثة عشر» و يجوز لك فى هذا الوجه إضافة الأول إلى الثانى، و تنوين الأول و نصب الثانى محلا به.