شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٣٣
[- العلمية و وزن الفعل]
أى: كذلك يمنع صرف الاسم إذا كان علما، و هو على وزن يخصّ الفعل، أو يغلب فيه، و المراد بالوزن الذى يخص الفعل: ما لا يوجد فى غيره إلا ندورا، و ذلك كفعّل و فعل؛ فلو سميت رجلا بضرب أو كلّم منعته من الصرف؛ فتقول: «هذا ضرب أو كلّم، و رأيت ضرب أو كلّم، و مررت بضرب أو كلّم» و المراد بما يغلب فيه: أن يكون الوزن يوجد فى الفعل كثيرا، أو يكون فيه زيادة تدل على معنى فى الفعل و لا تدل على معنى فى الاسم؛ فالأول كإثمد و إصبع؛ فإن هاتين الصيغتين يكثران فى الفعل دون الاسم كاضرب، و اسمع، و نحوهما من الأمر المأخوذ من فعل ثلاثى؛ فلو سميت [رجلا] بإثمد و إصبع منعته من الصرف للعلمية و وزن الفعل؛ فتقول: «هذا إثمد، و رأيت إثمد، و مررت بإثمد» و الثانى كأحمد، و يزيد، فإن كلّا من الهمزة و الياء يدل على معنى فى الفعل- و هو التكلم و الغيبة- و لا يدلّ على معنى فى الاسم؛ فهذا الوزن غالب فى الفعل، بمعنى أنه به أولى [فتقول: «هذا أحمد و يزيد، و رأيت أحمد و يزيد، و مررت بأحمد و يزيد»] فيمنع للعلمية و وزن الفعل.
فإن كان الوزن غير مختصّ بالفعل، و لا غالب فيه- لم يمنع من الصرف، فتقول فى رجل اسمه ضرب: «هذا ضرب، و رأيت ضربا، و مررت بضرب»، لأنه يوجد فى الاسم كحجر و فى الفعل كضرب.
- من باب عطف الاسم الذى يشبه الفعل على الفعل «كأحمد» جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، و التقدير: و ذلك كائن كأحمد «و يعلى» معطوف على أحمد.