شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦١٣
و الضابط فى وجوب الإدغام أو الفك أو جوازهما فى الأنواع الثلاثة أن تقول:
(١) كل موضع يكون فيه مكان المثلين من السالم حرفان متحركان يجب فيه الإدغام، ألا ترى أن «مدّ» فى قولك: «مدّ على، و المحمدان مدّا» تقابل الدال الأولى صاد «نصر، و نصرا» و تقابل الدال الثانية الراء، و هما متحركان؟
(٢) و كل موضع يكون فيه مكان ثانى المثلين من السالم حرف ساكن لعلة الاتصال بالضمير المتحرك يجب فيه الفكّ، ألا ترى أن «مد» فى قولك:
«مددت، و مددن» و كذلك «يمدّ، و مدّ» فى قولك: «يمددن، و امددن» تقابل الدال الأولى فيهن الصاد فى «نصرت، و نصرن، و ينصرن، و انصرن» و هى متحركة، و تقابل الدال الثانية فيهن الراء و هى ساكنة؟
(٢) و كل موضع يكون فيه مكان ثانى المثلين من السالم حرف ساكن لغير العلة المذكورة يجوز فيه الفك و الإدغام، ألا ترى أن الدال الأولى فى نحو «لم يمدد، و امدد» تقابل الصاد فى نحو «لم ينصر، و انصر» و أن الدال الثانية تقابل الراء و هى ساكنة لغير الاتصال بالضمير المتحرك [١]؟
و هذا الضابط مطّرد فى جميع ما ذكرنا.
- مخافة التباس صورة الأمر بصورة الماضى، و منهم من أنكر ذلك، و قال: إن ألف الوصل إنما تجتلب لأجل الساكن، و الفاء محركة فى المضارع، و قد علمنا أن الأمر مقتطع منه؛ فلم يكن هناك حاجة إلى الألف.
[١] لأن السكون فى «لم يمدد» و نحوه للجزم، و السكون فى «امدد» و نحوه للبناء.ابن عقيل، عبد الله بن عبد الرحمن، شرح ابن عقيل، ٢جلد، [بى نا] - [بى جا] -، چاپ: ٢.
شرح ابن عقيل ؛ ج٢ ؛ ص٦١٤