شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٩٢
و أشار بقوله: «و ألفا سلّم» إلى أن ما كان آخره ألفا كالمثنى و المقصور، لا تقلب ألفه ياء، بل تسلم، نحو «غلاماى» و «عصاى».
و أشار بقوله: «و فى المقصور» إلى أنّ هذيلا تقلب ألف المقصور خاصة؛ فتقول: «عصىّ».
و أما ما عدا هذه الأربعة [١] فيجوز فى الياء معه: الفتح، و التسكين؛ فتقول:
«غلامى، و غلامى» [٢].
[١] ما عدا هذه الأربعة هو أربعة أخرى؛ أولها: المفرد الصحيح الآخر كغلام، و ثانيها جمع التكسير الصحيح الآخر كغلمان، و ثالثها المفرد المعتل الشبيه بالصحيح- و هو ما آخره واو أو ياء ساكن ما قبلها- نحو ظبى و دلو، و رابعها جمع المؤنث السالم كفتيات، و قد قدمنا لك (ص ٨٩) أن الوجوه الجائزة فى ياء المتكلم- مع هذه الأربعة- خمسة أوجه.
[٢] و بقى نوع من الأسماء و هو ما آخره ياء مشددة- نحو كرسى، و بنى- تصغير ابن- فهذا النوع من المعتل الشبيه بالصحيح، و إذا أضفته إلى ياء المتكلم قلت: كرسي و بنيى- بثلاث ياءات- و يجوز لك إبقاء الياءات الثلاث، و حذف إحداهن، و قد ذكر القوم أن الوجه الثانى- و هو حذف إحدى الياءات لتوالى الأمثال- واجب لا يجوز غيره، و ليس ما ذهبوا إليه بسديد، لأن توالى الأمثال يجيز و لا يوجب، و لأنه قد ورد الأول فى قول أمية بن أبى الصلت، يذكر قصة إبراهيم الخليل، و همه بذبح ابنه:
يا بنيّى، إنّى نذرتك للّه شحيطا، فاصبر فدى لك خالى