شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٩
و هى منصوبة على التمييز [١]، و هو اختيار المصنف، و لهذا قال: «و نصب غدوة بها عنهم ندر» و قيل: هى خبر لكان المحذوفة، و التقدير: لدن كانت الساعة غدوة.
و يجوز فى «غدوة» الجر، و هو القياس، و نصبها نادر فى القياس؛ فلو عطفت على «غدوة» المنصوبة بعد «لدن» جاز النصب عطفا على اللفظ، و الجرّ مراعاة للأصل؛ فتقول «لدن غدوة و عشيّة، و عشيّة» ذكر ذلك الأخفش.
و حكى الكوفيون الرّفع فى «غدوة» بعد «لدن» و هو مرفوع بكان المحذوفة، و التقدير: لدن كانت غدوة [و «كان» تامة].
- و ينحى الكلب إليه، و المراد به البعد (انظر مباحث المفعول فيه من هذا الكتاب).
المعنى: يقول: ما زال مهرى بعيدا عنهم من أول النهار إلى آخره.
الإعراب: «ما زال» ما: نافية، زال: فعل ماض ناقص «مهرى» مهر:
اسم زال، و مهر مضاف و ياء المتكلم مضاف إليه «مزجر» ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر زال، و مزجر مضاف و «الكلب» مضاف إليه «منهم» جار و مجرور متعلق بمزجر، لأنه فى معنى المشتق، أى البعيد «لدن» ظرف لابتداء الغاية مبنى على السكون فى محل نصب متعلق بزال أو بخبرها «غدوة» منصوب على التمييز، لأن غدوة تدل على أول زمان مبهم، و قد قصدوا تفسير هذا الإبهام بغدوة «حتى» ابتدائية «دنت» دنا: فعل ماض، و التاء للتأنيث، و الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هى يعود على الشمس المفهومة من المقام كما فى قوله تعالى (حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) «لغروب» جار و مجرور متعلق بدنت.
الشاهد فيه: قوله «لدن غدوة» حيث نصب «غدوة» بعد «لدن» على التمييز، و لم يجره بالإضافة.
[١] فى نصب غدوة ثلاثة أقوال ذكر الشارح اثنين منها، و ثالثها أنه على التشبيه بالمفعول به.