شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٥٨
و كسرت نون التوكيد تقول: «لتجتهدانّ، و لتدعوانّ، و لتطويانّ، و لترضيانّ، و لتقولانّ، و اجتهدانّ، و ادعوانّ، و اطويانّ، و ارضيانّ، و قولانّ».
و إن كان الفعل مسندا إلى الواو حذفت نون الرفع أيضا إن كان مرفوعا، ثم إن كان الفعل صحيح الآخر حذفت واو الجماعة [٢] و أبقيت ضم ما قبلها [٣]؛ تقول: «لتجتهدنّ، و اجتهدنّ» و إن كان الفعل معتلّ الآخر حذفت آخر الفعل مطلقا، ثم إن كان اعتلاله بالألف أبقيت واو الجماعة مفتوحا ما قبلها [٤] و ضممت اواو، تقول: «لترضونّ، و ارضونّ» و إن كان الفعل معتلّ الآخر بالواو أو الياء حذفت مع حذف آخره واو الجماعة، و ضممت ما قبلها، تقول:
«لتدعنّ، و لتطونّ، و ادعنّ، و اطونّ».
و إن كان الفعل مسندا إلى ياء المخاطبة حذفت نون الرفع أيضا إن كان مرفوعا.
(١) بعد حذف نون الرفع كانت نون التوكيد مفتوحة لأن أصلها كذلك، فكسروها مخافة الالتباس عند السامع بين الفعل المسند إلى الواحد و الفعل المسند إلى الاثنين، لأن الألف ليس لها فى النطق سوى ما قد يظن مدا للصوت، و تشبيها لنون التوكيد بنون الرفع المحذوفة.
و اعلم أن المسند للألف يتعين توكيده بالنون الثقيلة، لأن الألف ساكنة و النون الخفيفة ساكنة، و لا يجوز التقاء الساكنين، أما مع الثقيلة- فلما كان أول الساكنين حرف مد، و الثانى حرف مدغم فى مثله- اغتفر فيه التقاء الساكنين.
[٢] إنما حذفت واو الجماعة للنخلص من التقاء الساكنين: واو الجماعة، و نون التوكيد، مع أنه لا التباس بالحذف لضم ما قبل الواو، بخلاف المستد للاثنين؛ فإنه لو حذفت الألف لا لتبس بالمسند إلى الواحد للفتحة.
[٣] فرقا بين المسند إلى الواحد و المسند إلى الجمع، و للدلالة على المحذوف و هو الواو.
[٤] أما بقاء واو الجماعة هنا فلأن حذفها موقع فى الالتباس؛ إذ لو حذفتها و فتحت آخر الفعل لا لتبس بالمسند إلى الواحد، و لو حذفتها و كسرته لا لتبس بالمسند إلى الواحدة.
و لو حذفها و ضممته لا لتبس ذو الألف بغيره، و أما فتح ما قبلها فللدلالة على أن آخر الفعل كان ألفا، و أما تحريك الواو فللنخلص من التقاء الساكنين.