شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٥٦
ثالثا: أن يكون منفيّا بلا، نحو «لا يلعبنّ الكسول و هو يظن فى اللعب خيرا» و قال تعالى (٨- ٢٥): (وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ)
و توكيده فى الحالة الأولى أكثر من توكيده فيما بعدها [١]، و توكيده فى الثانية أكثر من توكيده فى الثالثة.
و قد تعرض له حالة توجب تأكيده بحيث لا يوغ المجىء به غير مؤكد، و ذلك- بعد كونه مستقبلا- إذا كان مثبتا، جوابا لقسم، غير مفصول من لامه بفاصل، نحو «و اللّه لينجحنّ المجتهد، و ليندمنّ الكسول» و قال اللّه تعالى (٢١- ٥٧): (وَ تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ)
فإذا لم يكن مستقبلا، أو لم يكن مثبتا، أو كان مفصولا من اللام بفاصل امتنع توكيده، قال اللّه تعالى (١٢- ٨٥): (تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ) [٢]، و قال جل شأنه (٧٥- ١): (لأقسم بيوم القيامة) [٣]، و قال (٩٣- ٥):
(وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى)، و قال (٣- ١٥٨): (وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ)
[١] حتى ذهب المبرد إلى أنه لا يجوز أن تسقط فيها نون التوكيد إلا فى ضرورة الشعر.
[٢] إذ التقدير «لا تفتأ» لأن «فتىء» من الأفعال التى يلزم أن تسبق بالنفى أو شبهه.
[٣] فى قراءة ابن كثير.