شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٣٣
و قس على ذلك أحواتهن.
و اعلم أنه يجب بقاء المضارع على ما استقرّ له من التصحيح أو الإعلال ما دام مرفوعا أو منصوبا، فإذا جزم: فإن كان مما يجب تصحيحه بقى على حاله، و إذا كان مما يجب إعلاله- بأى نوع من أنواع الإعلال- وجب حذف حرف العلّة تخلصا من التقاء الساكنين، تقول: «يخاف التقىّ من عذاب اللّه، و لن يستقيم الظّلّ و العود أعوج، و لو لم يخف اللّه لم يعصه، و إن تستقم تنجح» و يعود إليه ذلك الحرف المحذوف: إذا أسند إلى الضمير الساكن، نحو «لا تخافوا» أو أكّد بإحدى نونى التوكيد، نحو «و إمّا تخافنّ»، و سيأتى ذلك إن شاء اللّه تعالى.
حكم أمره:
قد عرفت غير مرة أن الأمر مقتطع من المضارع: بحذف حرف المضارعة، و اجتلاب همزة الوصل مكسورة أو مضمومة إذا كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا، و على هذا فالأمر من الأجوف الذى تصحّ عينه فى الماضى و المضارع مثل الأمر من السالم، تقول: «اغيد، و بيّن، و اجتورا» و ما أشبه ذلك.
و الأمر من الأجوف الذى تعتل عين ماضيه و مضارعه مثل مضارعه المجزوم:
يجب حذف عينه ما لم يتصل بضمير ساكن، أو يؤكد بإحدى النونين، تقول:
«خف، و استقم، و أجب» و تقول: «خافى ربّك، و هابى عقابه» و تقول:
«خافنّ خالقك» و نحو ذلك.
حكم إسناد المضارع للضمير:
إذا أسند المضارع من الأجوف إلى الضمير الساكن بقى على ما استحقه من الإعلال أو التصحيح، و لم تحذف عينه و لو كان مجزوما، تقول: «يخافان، و يخافون، و تخافين، و لن يخافا، و لن يخافوا، و لن تخافى، و لم تخافا، و لم