شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٣٢
الثانى: نوع يعتل بالنقل وحده، و ذلك المضارع من الثلاثى، الذى يجب فيه الإعلال، ما لم يكن من باب «علم يعلم»؛ فإنك تنقل حركة الحرف المعتل إلى الساكن الصحيح الذى قبله، نحو «قال يقول، و باع يبيع».
و الأصل فى المضارع: «يقول، و يبيع» على مثال ينصر و يضرب؛ نقلت الضمة من الواو و الكسرة من الياء إلى الساكن الصحيح قبلهما؛ فصار «يقول، و يبيع».
الثالث: نوع يعتل بالنقل و القلب جميعا، و ذلك مضارع الثلاثى الذى يجب فيه الإعلال إذا كان من باب «علم يعلم» و المضارع الواوى من صيغتى «أفعل و استفعل» نحو «خاف يخاف، و هاب يهاب، و كاد يكاد» و نحو «أقام يقيم، و أجاب يجيب، و أفاد يفيد» و نحو «استقام يستقيم، و استجاب يستجيب، و استفاد يستفيد».
و الأصل فى مضارع الأمثلة الأولى: «يخوف» على مثال يعلم- فنقلت فتحة الواو إلى الساكن قبلها؛ فصار «يخوف» ثم قلبت الواو ألفا لتحركها بحسب الأصل و انفتاح ما قبلها الآن؛ فصار «يخاف».
و الأصل فى مضارع الأمثلة الثانية: «يقوم» على مثال يكرم، فنقلت كسرة الواو إلى الساكن الصحيح قبلها، فصار «يقوم» ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة إثر كسرة [١]، فصار «يقيم».
و الأصل فى مضارع الأمثلة الثالثة: «يستقوم» على مثال يستغفر، فنقلت حركة الواو إلى الساكن قبلها، فصار «يستقوم» ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة إثر كسرة، فصار «يستقيم» [١].
[١] من هنا نعلم أنه لو كانت العين فى صيغتى «أفعل، و استفعل» ياء فى الأصل لم يكن فيهما إلا إعلال بالنقل فقط، فلو بنيت على إحداهما من «بان» لقلت:
«أبان يبين و استبان يستببن» و لم يكن فى المضارع إلا نقل حركة الياء إلى الساكن الصحيح قبلها.